بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أُهْدِي كِتَابِي هَذَا إِلَى كُلِّ أَخٍ مُؤْمِنٍ يَبْحَثُ عَنِ الْحَقِيقَةِ وَلَا غَيْرِ الْحَقِيقَةِ، بَعِيداً عَنِ التَّعَصُّبِ الْجَاهِلِيِّ الَّذِي يَقُودُنَا إِلَى الْبُعْدِ عَنِ النَّهْجِ الْقَوِيمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي انْتَهَجَهُ مَوَالِينَا عَزَّ عِزُّهُمْ وَأَسْيَادُنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ مُقْتَدِياً بِالْأَبَوَيْنِ الْمُتَفَضِّلَيْنِ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِ وَأُهْدِيهِ إِلَى أَوْلَادِي وَأَحِبَّائِي.
لَقَدْ كَتَبْتُ مَا أَمْلَاهُ عَلَيَّ ضَمِيرِي بِأَبْسَطِ الْأَسَالِيبِ حَتَّى يَسْهُلَ عَلَى الْقَارِئِ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِعَقْلِهِ لِأَنَّهُ مَنْ يَدْخُلِ الدِّينَ بِرَأْيِ الرِّجَالِ يَخْرُجْ بِرَأْيِ الرِّجَالِ فَاحْكُمْ أَخِي الْمُؤْمِنَ بِعَقْلِكَ لَا بِعَاطِفَتِكَ لِأَنَّكَ مَسْؤُولٌ أَمَامَ الله جَلَّ وَعَلَا وَكُلُّنَا مَسْؤُولٌ عَنْ كُلِّ مَا يَصْدُرُ عَنَّا مِنْ أَعْمَالٍ وَسُنَنٍ نَسُنُّهَا لِلْأَجْيَالِ الْقَادِمَةِ. فَقَدْ قَالَ مَوَالِينَا عَزَّ عِزُّهُمْ : مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالدِّينِ وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً لَهُ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالدِّين.




