وَقَدْ جَاءَ فِي الرَّأْسِتبَاشِيَّةِ: أَنَّهُ كَانَ وَلَا مَكَانَ مَعَهُ قَدِيمٌ أَزَلٌ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ مُنْشِئٌ لَا شَيْءَ مَعَهُ فَلَمَّا شَاءَ أَنْ يَكُونَ الْمَكَانَ كَوَّنَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَدَلَّهُ عَلَيْهِ وَنَاجَاهُ وَأَنْطَقَهُ حَتَّى أَجَابَ مُنَاجَاتَهُ فَكَبَّرَ نَفْسَهُ فَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَ نَفْسَهُ فَهَلَّلَهُ وَحَمِدَ نَفْسَهُ فَحَمَّدَهُ وَسَبَّحَ نَفْسَهُ فَسَبَّحَهُ فَسَمَّاهُ الله وَأَشْرَكَهُ لِمَنْ يَخْلُقُ بَعْدَهُ فِي جَمِيعِ مُلْكِهِ فَهُوَ اسْمٌ لِلْمَعْنَى يُدْعَى بِهِ.
فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى مَا ذَكَرَهُ الْمَوْلَى عَنْ صِفَاتِ الْمَوْلَى فِي الْقِدَمِ وَعَلِمْنَا مِنْ تَاجِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي عَبْدِ الله الْحُسَيْنِ أَنَّ النَّفْسَ مُحَمَّدٌ وَكُلُّ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالْأَمْثَالِ وَاقِعَةٌ بِالِاسْمِ الَّذِي هُوَ مُحَمَّدٌ عَلِمْنَا وَتَأَكَّدْنَا بِأَنَّ سَيِّدَنَا وَشَيْخَنَا أَبَا عَبْدِ الله الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَمَا قَالَ بِكَلَامٍ وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿الله نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(1) أَشَارَ إِلَى أَنَّ وُقُوعَ الْوَصْفِ عَلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ.




