وَجَاءَ فِي الرَّاسِتبَاشِيَّةِ تَفْسِيرُ الْآيَةِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ ٰعَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(1) الله فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الِاسْمُ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَالْمَعْنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ وَأَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَهُ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ وَإِنَّمَا هُوَ الِاسْمُ لَا غَيْرُهُ.
وَجَاءَ فِي الرَّاسِتبَاشِيَّةِ أَيْضاً وَقَوْلُ السَّيِّدِ سَلْمَانَ مِنْهُ السَّلَامُ: لَا أَقُولُ أَنَّ مُحَمَّداً مَخْلُوقٌ بَلْ أَنَّ الْغَايَةَ فَوْقَهُ وَهَذِهِ مَنْزِلَةُ الرُّبُوبِيَّةِ الَّتِي بِهَا اسْتَوْجَبَ الِاسْمَ الْخَاصَّ وَهُوَ الله.
وَقَالَ فِي نَفْسِ الرِّسَالَةِ: ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالْحُسْنَى هِيَ الْحَالَاتُ الثَّلَاثَةُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ، وَالله مُحَمَّدٌ وَالرَّحْمَنُ فَاطِرٌ إِلَى أَنْ شَرَحَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ وَقَالَ: لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ رَحِيمٌ وَلَا يُقَالُ رَحْمَنٌ، وَرَحْمَنُ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَالله أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَمُحَمَّدٌ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ فَقَدْ بَيَّنَّا لَكَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا لَمْ يُفْصِحْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَلَا كَشَفَهُ وَإِنَّمَا شَرحْنَاهُ لِأَنَّنَا قَدْ آلَيْنَا أَنْ لَا نَكْتُمَ شَيْئاً.




