مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عَبَقُ الرَّيْحَانِ وَعَيْنُ الزَّمَانِ فِي مَعْرِفَةِ الرَّحْمَنِ - عَبْدُ الْكَرِيمِ عَلِيُّ دَاوُودُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 70

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ الْمِيمَ هُوَ الله اسْمٌ لِلْمَعْنَى مَا رُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: أَنَّهُ قَالَ لَا تَمْضِي الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَخْطُبَ خَاطِبٌ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى أَمْرَيْنِ أَقَرَّ بِهِ كَفَرَ وَمَنْ جَحَدَهُ كَفَرَ فَقُلْتُ وَمَا هُوَ ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ؟ قَالَ: سَيَدْعُوهُمْ إِلَى السَّيِّدِ الْمُيمِ أَنَّهُ الله فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الله لَا غَايَةَ غَيْرُهُ كَفَرَ وَإِنْ أَنْكَرَ أَنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَكُنْ اسْماً لِلْمَعْنَى كَفَرَ. وَعَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَال: لَا يَدُلُّ عَلَى الله إِلَّا الله وَلَا يُعْرَفُ الله إِلَّا بِالله وَهُوَ السَّيِّدُ الْعَظِيمُ. وَقَدْ أَكَّدَ سَيِّدُنَا وَقُدْوَتُنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي فِقْهِ الرِّسَالَةِ بِقَوْلِهِ: إِنَّ الْمَعْنَى لَا يُقِلُّهُ شَيْءٌ وَلَا يُمَثَّلُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا تُضْرَبُ لَهُ الْأَمْثَالُ وَلَا بِهِ، وَإِنَّمَا ضَرَبَ الْأَمْثَالَ بِمُحَمَّدٍ فَقَالَ: وَضَرَبَ الله مَثَلًا وَقَالَ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَالْقُرْآنُ هُوَ مُحَمَّدٌ وَقَالَ: وَيَضْرِبُ الله الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَالله هُوَ مُحَمَّدٌ. وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: وَقَوْلُهُ ﴿وَكَانَ الله عَلِيماً حَكِيماً﴾(1) فَهَذَا كُلُّهُ وَأَمْثَالُهُ مُحَمَّدٌ وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ﴾(2) َالنَّفْسُ الْمُحَذِّرَةُ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ النَّعْتِ وَالصِّفَةِ.

الهوامش

1سورة النساء الاية 17
2سورة ال عمران الاية 30
الصفحة 33 من 70