كَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ أَنَّ الْأَكْوَانَ هُمُ الْبَابُ وَالْأَيْتَامُ وَجَاءَ فِي التَّفَاسِيرِ أَيْضاً أَنَّ اَلْأَكْوَانُ هُمْ ظُهُورَاتُ الْمَوْلَى مِنَ الْهَاءِ إِلَى الْعَيْنِ فَكَيْفَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُطْلَقَ عَلَى الْجَوْهَرِ اسْمُ الْكَوْنِ الَّذِي تَجَلَّى لَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ ذَلِكَ الْكَوْنِ لِتَجَلِّيهِ لَهُ كَمُشَاكَلَتِهِ.
وَقَدْ جَاءَ: وَلَمْ يَزَلْ يَرَاهُ أَهْلُ خَاصَّتِهِ فِي الْأَكْوَانِ السِّتَّةِ فِي الْكَوْنِ النُّورَانِيِّ وَالْكَوْنِ الْجَوْهَرِيِّ وَالْكَوْنِ الْهَوَائِيِّ وَالْكَوْنِ الْمَائِيِّ وَالْكَوْنِ النَّارِيِّ وَالْكَوْنِ التُّرَابِيِّ وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْهُمْ يَرَاهُ بِقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ ظَهَرَ فِي الْبَشَرِيَّةِ النَّاسُوتِيَّةِ وَهُوَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ جَلَّ جَلَالُهُ لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنْفِ مَا تَرَاهُ وَأَثْبِتْ مَا تَعْلَمُ قَالَ جَابِرٌ: قُلْتُ سَيِّدِي فَكَيْفَ أَنْفِي مَا أَرَى وَأُثْبِتُ مَا أَعْلَمُ قَالَ: أَنْفِ مَا تَرَاهُ مِنَ الصُّورَةِ وَأَثْبِتْ مَا تَعْلَمُهُ مِنَ الْقُدْرَةِ الظَّاهِرَةِ مِنَ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ.




