وَجَاءَ فِي الدُّسْتُورِ الْمُكَرَّمِ فِي الشَّهَادَةِ الْكُبْرَى: وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا مَوْلَايَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الظَّاهِرِ الْمُبِينِ شَهَادَةَ مَنْ أَثْبَتَ الْقَدَرَ وَنَفَى التَّخْطِيطَ و وَالصُّوَرَ وَهُوَ لَمْ يَغِبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ وَلَا عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ وَلَا يَخْتَلِفُ عَنْهُ الْأَحْوَالُ وَلَا اسْتَحَالَ عَنْ كِيَانِهِ بِالْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ وَكَيْفَ نَنْفِي الصِّفَاتِ، فَقَدْ جَاءَ أَنَّ الله جَلَّ وَعَلَا عَدَلَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا عَدَلَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ فَكَيْفَ يَكُونُ الْعَدْلُ إِلَّا بِالتَّسَاوِي وَالْإِنْصَافِ فَكَمَا تُنَزَّهُ الصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ عَنِ التَّخَاطِيطِ وَالصِّفَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَجَبَ أَنْ تُنَزَّهَ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ عَنْ صِفَةِ النُّورِ وَالصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ هِيَ الصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ بِالْجَوْهَرِ لَا بِالْجِنْسِ وَالْمَنْظَرِ فَالْجِنْسُ وَاقِعٌ عَلَى الْمَخْلُوقِ فَالنُّورُ جِنْسٌ وَالْبَشَرُ جِنْسٌ وَالله جَلَّ وَعَلَا لَا يُقَالُ لَهُ جِنْسٌ لِأَنَّهُ لو كان جِنْسٌ لَكَانَ جِنْساً مِنَ الْمُحْدَثَةِ بَلْ هُوَ جَوْهَرٌ مُنْفَرِدٌ بِذَاتِهِ وَيُطْلَقُ عَلَى هَذَا الْجَوْهَرِ اسْمُ الْجِنْسِ الَّذِي تَجَلَّى لَهُ.




