عِلْماً أَنَّ الشُّمُوسَ وَالْأَقْمَارَ هُمْ مِنَ الْمَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رُؤَسَاءُ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ وَلَكِنْ شَمْسُ وَقَمَرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ هُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الْمَذْمُومَانِ الْمُسَخَّرَانِ، لَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ الْمَحْمُودَانِ أَصْحَابُ الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ السَّامِيَةِ فَكُلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ تَسْخِيرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَمَوْقِعُهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، فَمِنْ هُنَا نَسْتَدِلُّ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ لَهُ تَصْرِيفٌ وَالْقُدْرَةَ لَا تَصْرِيفَ لَهَا وَخَاصَّةً أَنَّهُ جَاءَ بِالْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ إِمَامَانِ عَادِلَانِ فَلَا يَجِبُ أَنْ نَأْخُذَ الْكَلَامَ عَلَى ظَاهِرِهِ لِأَنَّهُ أَتَى بِالشَّرْحِ أَنَّهُمْ عَادِلَانِ عَدَلُوا عَنِ الْحَقِّ وَحَارَبُوهُ وَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابِ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾(1)
1()سورة الاسراء الاية 12




