مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عَبَقُ الرَّيْحَانِ وَعَيْنُ الزَّمَانِ فِي مَعْرِفَةِ الرَّحْمَنِ - عَبْدُ الْكَرِيمِ عَلِيُّ دَاوُودُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 70

فَهَلْ يَجُوزُ شَتْمُهُ وَالله لَا يَشْتِمُهُ إِلَّا مَنْ مَرَقَ مِنَ الدِّينِ كَمُرُوقِ السَّهْمِ مِنَ الْقَوْسِ.

وَجَاءَ فِي كِتَابِ بَاطِنِ الصَّلَاةِ إِنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ سُمِّيَتْ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ وَالْعَتَمَةُ هِيَ الظُّلْمَةُ فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعَتَمَةُ أَوِ الظُّلْمَةُ مَقْرُونَةً بِالصَّلَاة وَهَذَا الْوَقْتُ بِشَخْصِ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَهَلْ هِيَ مَذْمُومَةٌ أَيْضاً أَعُوذُ بِالله مِنْ ذَلِكَ فَإِلَى مَتَى نَتَّبِعُ الْهَوَى؟! وَهُنَاكَ قَوْلٌ لِمَوْلَانَا عَلِيِّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ بِقُوَّتِهِ وَمَيَّزَ بَيْنَهُمَا بِقُدْرَتِهِ وَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدّاً مَحْدُوداً وَأَمَداً مَمْدُوداً يُولِجُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ وَيُولِجُ صَاحِبَهُ فِيهِ بِتَقْدِيرٍ مِنْهُ لِلْعِبَادِ(1).

فَلَوْ تَعَمَّقْنَا بِهَذَا الْقَوْلِ وَسَمِعْنَا قَوْلَ بَعْضِ الْإِخْوَانِ لَعَلِمْنَا أَنَّهُمْ يَتَّهِمُونَ الرَّبَّ بِالظُّلْمِ وَالْجَوْرِ فَكَيْفَ يُولِجُ اللَّيْلَ الْمَذْمُومَ عَلَى زَعْمِهِمْ بِالنَّهَارِ الْمَحْمُودِ وَالْمَحْمُودَ بِالْمَذْمُومِ وَالله إِنَّهُ لَشَيْءٌ عَجِيبٌ بَلْ أَغْرَب مِنَ الْخَيَالِ وَلْنَنْظُرْ إِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: إِلَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ شَمْسُ وَقَمَرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ. فَهَلْ نَحْمَدُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لِأَنَّهُمَا شَمْسُ وَقَمَرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟!

الهوامش

1الصحيفة السجادية
الصفحة 21 من 70