فَالْمَوْلَى الصَّادِقُ جَلَّ جَلَالُهُ قَسَّمَ الِاسْمَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ اِسْمٌ مَحْمُودٌ وَاسْمٌ مَذْمُومٌ وَاسْمٌ مُهْمَلٌ وَقَدْ شَرَحَ لِلْمُفَضَّلِ ابْنِ عُمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَيْفِيَّةَ وَزْنِ أَيِّ اسْمٍ وَمَعْرِفَةِ حَمْدِهِ أَوْ ذَمِّهِ مِنَ الْقَرِينِ وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَإِذَا كَانَ الْقَرِينُ مَحْمُوداً فَالِاسْمُ مَحْمُودٌ وَإِذَا كَانَ الْقَرِينُ مَذْمُوماً فَالِاسْمُ مَذْمُومٌ فَهَلْ يَا أَخِي الْمُؤْمِنَ نَذُمُّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ وَقَدْ قُرِنَتْ بِالْمَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ الْمَعْصُومِينَ الْمُنَزَّهِينَ عَنْ كُلِّ غَلَطٍ وَشَيْنٍ.
وَقَدْ شَبَّهَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ اللَّيْلَ بِالْغَيْبَةِ وَالنَّهَارَ بِالظُّهُورِ وَجَاءَ فِي كِتَابِ الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ لِلْحَكِيمِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اللَّيْلُ هُوَ مُحْسِنٌ.
وَجَاءَ فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ تَصْنِيفِ الْعَالِمِ الْعَارِفِ بِالله أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونٍ الْمُلَقَّبِ بِالشَّابِّ الثِّقَةِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: عَنْ تَفْسِيرِ ﴿وَالضُّحَى* وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾(1) أَجَابَ فَاطِرٌ الضُّحَى وَاللَّيْلُ السَّاجِي مُحْسِنٌ لِإِخْفَائِهِ عَنِ الْعَالَمِ الْمَنْكُوسِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ السَّاجِي أَيِ الْمُظْلِمُ بِشَخْصِ سَيِّدِنَا مُحْسِنٍ الْخَفِيِّ الَّذِي هُوَ لُطْفُ الله الْخَفِيُّ.




