وَقُدْرَةِ تَحَمُّلِهِ وَهَذَا الْمِثَالُ الَّذِي ضَرَبْنَاهُ لَيْسَ إِلَّا فِكْرَةً لِتَقْرِيبِ الْفَهْمِ وَتَوْضِيحِ الْقَصْدِ وَالله جَلَّ وَعَلَا عَنِ التَّمْثِيلِ وَالْأَمْثِلَةِ وَالْعِبَارَاتِ وَلَمْ أَسْرُدْ هَذِهِ الْقِصَّةَ إِلَّا لِتَقْرِيبِ الْفِكْرَةِ فَلَا مُقَارِنَ وَلَا نَظِيرَ وَلَا مُشَابِهَ وَقُدْرَةٌ مُنَزَّهَةٌ عَنِ التَّمْثِيلِ، وَلَكِنِّي ضَرَبْتُهَا لِحَاجَتِنَا إِلَى التَّقْرِيب وَالتَّصْوِيبِ وَهَذِهِ هِيَ الْحَقِيقَةُ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَلَا تُحَمِّلُوا إِخْوَانَكُمْ أَكْثَرَ مِنَ اسْتِطَاعَتِهِمْ وَمَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ فَاعْمَلُوا أَخْوَانِي رَحِمَكُمُ الله عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالْأُلْفَةِ وَلَا تَعْمَلُوا عَلَى الشِّقَاقِ وَخُذُوا بِيَدِ إِخْوَانِكُمْ وَكُونُوا عَوْناً لَهُمْ وَلَا تَكُونُوا عَلَيْهِمْ وَإِذَا أَظْهَرَ إِلَيْكَ قَلِيلًا مِنَ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ فَإِنْ كُنْتَ أَعْلَمَ مِنْهُ فَعَلِّمْهُ بِالْحُسْنَى وَلَا تُكَفِّرْهُ وَإِنْ كَانَ أَعْلَمَ مِنْكَ فَخُذْ بِالْقَبُولِ وَالطَّاعَةِ وَلَا تَسْتَغْرِبْ فَإِنَّ لِكُلِّ دَرَجَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عُلُومَهَا وَمَعَارِفَهَا الَّتِي تَكُونُ صَعْبَةً وَقَاسِيَةً عَلَى الضُّعَفَاءِ فَكُنْ يَا أَخِي الْمُؤْمِنَ قَوِيّاً بِإِيمَانِكَ بِالله وَانْزِعْ عَنْكَ جِلْبَابَ التَّكَبُّرِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الْكُفْرِ وَالْعِنَادِ.
أَخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ مِنْ أَهَمِّ الْمَشَاكِلِ الَّتِي تَعْتَرِضُنَا وَنُعَانِي مِنْهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ هُوَ مَا نَرَاهُ مِنِ اخْتِلَافٍ فِي الْأَهْوَاءِ وَالْآرَاءِ وَالِاجْتِهَادَاتِ فِي التَّفْسِيرِ كُلٌّ عَلَى هَوَاهُ دُونَ اعْتِمَادِ أَصْلٍ أَوْ قَاعِدَةٍ وَخَاصَّةً فِي مَا يَتَعَلَّقُ فِي




