قُلْتُ: هَلْ تَرَاهَا عِنْدَمَا تَنْقُلُهَا فِي الْأَسْلَاكِ؟
قَالَ: لَا تُرَى بَلْ نَرَى الْأَسْلَاكَ فَقَطْ.
قُلْتُ: إِذًا هَذِهِ الْمُوَلِّدَاتُ أَظْهَرَتْ هَذِهِ الْكَهْرَبَاءَ مِنَ الْعَدَمِ؟
قَالَ: لَا كَانَتْ مَوْجُودَةً إِلَّا أَنَّنَا اسْتَعْمَلْنَا هَذِهِ الْآلَاتِ لِإِظْهَارِهَا مِنْ كُمُونِهَا تَمَّتْ إِذًا هُنَاكَ.
قُلْتُ: إِذَنْ هُنَاكَ كُمُونٌ أَوْ سُكُونٌ سَمِّهَا مَا شِئْتَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْحَرَكَةُ الَّتِي أَوْجَدَتِ الْكَهْرَبَاءَ.
قَالَ: نَعَمِ الْحَرَكَةُ هِيَ الَّتِي أَوْجَدَتْ هَذِهِ الْحَرَارَةَ الَّتِي نُسَمِّيهَا الْكَهْرَبَاءَ وَالَّتِي لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَصِفَهَا بَلْ نَسْتَدِلُّ عَلَيْهَا مِنَ الْفِعْلِ الصَّادِرِ عَنْهَا.
قُلْتُ: يَآ لَلْعَجَبِ شَيْءٌ أَوْجَدْتَهُ بِنَفْسِكَ وَأَظْهَرْتَهُ مِنْ كُمُونِهِ بِهَذِهِ الْمُوَلِّدَاتِ وَأَجْرَيْتَهُ بِهَذِهِ الْأَسْلَاكِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ بَلَدٍ لِآخَرَ وَلَا تَعْرِفُ كُنْهَهُ وَلَا تَسْتَطِيعُ الِاسْتِدْلَالَ عَلَيْهِ إِلَّا بِخُوصِ هَذِهِ الْأَسْلَاكِ أَوْ بِإِدَارَةِ آلَةٍ أَوْ إِنَارَةِ مِصْبَاحٍ ,شَيْءٌ أَنْتَ أَوْجَدْتَهُ وَعَاجِزٌ عَنْ مَعْرِفَةِ كُنْهِهِ وَتُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ كُنْهَ الذَّاتِ الْأَزَلِيَّةِ الْخَالِقَةِ اللَّامَخْلُوقَةِ الْخَالِقَةِ لِهَذَا الْكَوْنِ الْفَسِيحِ الرَّحْبِ.




