مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عَبَقُ الرَّيْحَانِ وَعَيْنُ الزَّمَانِ فِي مَعْرِفَةِ الرَّحْمَنِ - عَبْدُ الْكَرِيمِ عَلِيُّ دَاوُودُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 70

بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أَمَّا بَعْدُ أَخِي الْمُؤْمِنَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهَا لِتَكُونَ نَجَاةً لِأَرْوَاحِنَا وَخَلَاصاً مِنْ هَذِهِ الْقُبُورِ اللَّحْمِيَّةِ الدَّمَوِيَّةِ وَالَّتِي لَا سَبِيلَ إِلَى الْخَلَاصِ مِنْهَا إِلَّا بِالْمَحَبَّةِ وَإِخْلَاصِ الْوُدِّ وَالْوَفَاءِ للِإْخْوَانِ وَكُلُّنَا يَعْرِفُ أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُنَا التَّقَرُّبَ إِلَى الله جَلَّ وَعَلَا إِلَّا بِهِمْ وَبِالتَّوَدُّدِ إِلَيْهِمْ لِقَوْلِ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ الله الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَتَفَقَّدِ الْإِخْوَانَ أَنَّكَ إِنَّمَا تَدْنُو مِنَ الرَّحْمَنِ بِالْإِخْوَانِ.

وَنَحْنُ فِي هَذَا الْعَصْرِ الصَّعْبِ نَمُرُّ فِي ظُرُوفٍ صَعْبَةٍ وَقَدْ تَكَالَبَتْ كُلُّ الطَّوَائِفِ عَلَى تَكْفِيرِ هَذِهِ الْفِئَةِ الْقَلِيلَةِ الْمُسْتَضْعَفَةِ وَنَجِدُ بَعْضَ الِانْشِقَاقِ بَيْنَنَا بِسَبَبِ كَلِمَاتٍ فُسِّرَتْ عَلَى أَهْوَائِنَا وَلَيْسَتْ لِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ ذَنْبٍ وَجَرَى مَعِي بَعْضُ الْأَشْيَاءِ سَأَذْكُرُ بَعْضاً مِنْهَا وَعَلَى الله قَصْدُ السَّبِيلِ وَهُوَ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ لَقَدْ تَحَدَّثْتُ مَعَ أَخٍ لِي غَفَرَ الله لَهُ وَلِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ حَدِيثٍ قَالَهُ سَيِّدِي وَتَاجُ رَأْسِي شَيْخُ الدِّينِ وَقُدْوَةُ الْمُحَقِّقِينَ أَبُو عَبْدِ الله الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبَعْدَ نِقَاشٍ طَوِيلٍ قُلْتُ لَهُ: الله لَا يُمِيتُنِي إِلَّا عَلَى طَرِيقَةِ وَرَأْيِ سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ الله الْحُسَيْنِ.

الصفحة 10 من 70