اما عدم ذكر المؤلف في الفهرس فهو بجهة ان الفهرست كان من أول تأليفات الشيخ منتجب الدين والمؤلف لم يعد في هذا الزمن من العلماء ، لأنه كما مر قرأ الأربعين عليه تلميذه سنة 584
ويدل عليه ما ذكر المؤلف في كتابه حيث قال في باب ما جاء في زيارة النبي والأئمة عليهم السّلام وما لزائرهم من الثواب :
« اخبرني الشيخان الجليلان العالمان أبو محمد عبد الله بن جعفر الدوريستي وأبو الفضل شاذان بن جبرئيل ، قالا : حدثنا الشيخ الصدوق عن جده ، عن أبيه ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد - الخ ».
والمراد بالشيخ الصدوق هنا الشيخ منتجب الدين ، كما لا يخفى على المضطلع الخبير.
اما الفقيه المحدث الحر العاملي فقد ذكر في أمل الآمل : « الشيخ محمد بن جعفر الحائري فاضل جليل له كتاب ما اتفق من الاخبار في فضل الأئمة الأطهار عليهم السّلام » وذكر بعده بعد ذكر تراجم : « الشيخ محمد ابن جعفر المشهدي كان فاضلا محدثا صدوقا ، له كتب يروي عن شاذان ابن جبرئيل القمي » (1).
جعل - رحمه الله - له عنوانين وظنه اثنين ، اما الظاهر مما نقل في الأسانيد انهما واحد ، والنسبة إلى البلدين غير عزيز ، ويدل عليه :
__________________
وأشار إلى الفهرست في الأربعين فتأليفه قبل هذه السنة بكثير.
مضافا ان الشيخ منتجب الدين لم يستوف كل علماء الشيعة فيه ، لأنه وعد في اخر أربعينه باتمام الفهرست ، حيث قال : « ولو سهل الله تعالى وأعطاني المهل واخر الاجل أضفت إلى كتاب الفهرست علماء الشيعة ما شذ عني بحيث يصير مجلدا ضخما إن شاء الله تعالى » ولم يصل إلينا هذه الإضافة ولم يذكره أحد من الأصحاب.
(1) أمل الآمل 2 : 252 ، الأرقام : 744 و 747.




