مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَزَارُ الْكَبِيرُ - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَشْهَدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 562 من 654

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه واله وسلم تسليما.

اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك ، الذين استخلصتهم لنفسك ودينك ، إذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم (1) المقيم ، الذي لا زوال له ولا اضمحلال ، بعد أن شرطت عليهم الزهد في زخارف هذه الدنيا الدنية وزبرجها (2) ، فشرطوا لك ذلك ، وعلمت منهم الوفاء به.

فقبلتهم وقربتهم ، وقدمت (3) لهم الذكر العلي والثناء الجلي ، وأهبطت عليهم ملائكتك ، وكرمتهم بوحيك ، ورفدتهم بعلمك ، وجعلتهم الذرايع (4) إليك ، والوسيلة إلى رضوانك.

فبعض أسكنته جنتك إلى أن أخرجته منها ، وبعض حملته في فلكك ونجيته ومن آمن معه من الهلكة برحمتك ، وبعض اتخذته خليلا ، وسألك لسان صدق في الآخرين فأجبته ، وجعلت ذلك عليا.

__________________

(1) النعم ( خ ل ).

(2) في مصباح الزائر : درجات هذه الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها.

أقول : زخرف الدنيا زينتها واصله الذهب ثم اطلق على كل مزين ، الزبرج - بالكسر - الزينة من وشى أو جوهر والذهب.

(3) قدرت ( خ ل ).

(4) الذريعة : الوسيلة.

الصفحة 562 من 654