2 - أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن الحسين (1) بن سيف ، عن محمد بن أسلم ، عن محمد بن سليمان ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل حج حجة الاسلام فدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فأعانه الله على عمرته وحجه ، ثم اتى المدينة فسلم على النبي صلّى الله عليه وآله ، ثم اتاك عارفا بحقك يعلم انك حجة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه فسلم عليك (2) ، ثم اتى أبا عبد الله الحسين عليه السّلام فسلم عليه ، ثم اتى بغداد وسلم على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام ، ثم انصرف إلى بلاده ، فلما كان في وقت الحج رزقه الله الحج (3) ، فأيهما أفضل ، هذا الذي قد حج حجة الاسلام يرجع أيضا فيحج أم يخرج إلى خراسان إلى أبيك علي بن موسى فيسلم عليه ، قال : بل يأتي خراسان فيسلم على أبي الحسن عليه السّلام أفضل ، وليكن ذلك في رجب ولا ينبغي ان
__________________
لعل هذا مختص بهذا الزمان ، فان الشيعة كانوا لا يرغبون في زيارته الا الخواص منهم الذين يعرفون فضل زيارته ، فعلى هذا التعليل يكون كل زمان يكون امام من الأئمة أقل زائرا يكون ثواب زيارته أكثر ، أو المعنى ان المخالفين أيضا يزورون الحسين عليه السّلام ولا يزور الرضا عليه السّلام الا الخواص ، وهم الشيعة ، فيكون من بيانية ، أو المعنى ان من فرق الشيعة لا يزوره الا من كان قائلا بامامة جميع الأئمة عليهم السّلام ، فان من قال بالرضا عليه السّلام لا يتوقف فيمن بعده ، والمذاهب النادرة التي حدثت بعده زالت بأسرع زمان ولم يبق لها اثر - البحار.
(1) في الأصل : الحسن ، وهو الحسين بن سيف بن عميرة ، عنونه الشيخ في الفهرست ، الرقم : 209 ، راجع معجم الرجال 5 : 266.
(2) في المصدر : ( ثم اتاك أمير المؤمنين عليه السّلام عارفا بحقه يعلم أنه حجة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه فسلم عليه ).
(3) في المصدر : فلما في هذا الوقت رزقه الله تعالى ما يحج به.




