لوحيه ، وأركانا لتوحيده ، وشهداء على خلقه ، واعلاما لعباده ، ومنارا في بلاده ، وادلاء على صراطه.
عصمكم الله من الزلل ، وأمنكم من الفتن ، وطهركم من الدنس ، واذهب عنكم الرجس وطهركم تطهيرا.
فعظمتم جلاله ، وأكبرتم شأنه ، ومجدتم كرمه ، وأدمتم ذكره ، ووكدتم ميثاقه ، وأحكمتم عقد طاعته ، ونصحتم له في السر والعلانية ، ودعوتم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وبذلتم أنفسكم في مرضاته ، وصبرتم على ما أصابكم في جنبه (1) ، وأقمتم الصلاة ، واتيتم الزكاة ، وأمرتم بالمعروف ، ونهيتم عن المنكر ، وجاهدتم في الله حق جهاده حتى أعلنتم دعوته ، وبينتم فرائضه ، وأقمتم حدوده ، ونشرتم شرايع احكامه ، وسننتم سنته (2) ، وصرتم في ذلك منه إلى الرضا ، وسلمتم له القضاء ، وصدقتم من رسله من مضى.
فالراغب عنكم مارق ، واللازم لكم لاحق ، والمقصر في حقكم زاهق (3) ، والحق معكم وفيكم ، ومنكم واليكم ، وأنتم أهله ومعدنه ، ومثواه ومنتهاه ، وميراث النبوة عندكم ، واياب الخلق إليكم ،
__________________
(1) في جنبه اي في امره ورضاه وقربه.
(2) سننتم اي بينتم ، والمراد سنة الله ، أو المعنى سلكتم طريقه ، وفي اللغة سن الطريق سارها.
(3) المارق : الخارج ، يعني من رغب عن طريقتكم خرج من الدين ومن لزمها لحق بكم ، والزاهق : الباطل والهالك.




