ولا تتصور الأنفس معاني كيفيته ، مطلعا على الضمائر ، عارفا بالسرائر يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
اللهم إني أشهدك على تصديقي رسولك صلّى الله عليه وآله ، وايماني به ، وعلمي بمنزلته ، واني اشهد أنه النبي الذي نطقت الحكمة بفضله ، وبشرت الأنبياء به ، ودعت إلى الاقرار بما جاء به ، وحثت على تصديقه بقوله تعالى :
( الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورية والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهيهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم ) (1).
فصل على محمد رسولك إلى الثقلين ، وسيد الأنبياء المصطفين ، وعلى أخيه وابن عمه ، اللذين لم يشركا بك طرفة عين ابدا ، وعلى فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، وعلى سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين ، صلاة خالدة الدوام ، عدد قطر الرهام (2) ، وزنة الجبال والآكام (3) ، ما اورق السلام (4) ، واختلف الضياء والظلام ، وعلى اله الطاهرين ، الأئمة المهتدين ، الذائدين عن الدين ، علي ومحمد ، وجعفر وموسى ، و علي ومحمد ، وعلي والحسن والحجة ، القوام بالقسط ، وسلالة السبط.
__________________
(1) الأعراف : 155.
(2) الرهام - كجبال - جمع الرهمة - بالكسر - ، وهي المطر الضعيف الدائم.
(3) الأكمة : التل أو الموضع الذي يكون أكثر ارتفاعا مما حوله.
(4) السلام - بالفتح ويكسر - شجر.




