الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزوها (1) وأنت المقدر لذلك لا يغالب امرك ، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت وانى شئت ، ولما أنت اعلم به غير متهم على خلقك ولا لإرادتك ، حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين ، يرون حكمك مبدلا ، وكتابك منبوذا (2) ، وفرائضك محرفة عن جهات اشراعك وسنن نبيك متروكة ، اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين ، ومن رضي بفعالهم وأشياعهم واتباعهم.
اللهم وصل على محمد وال محمد أفضل صلواتك وبركاتك وتحياتك على أصفيائك إبراهيم وال إبراهيم ، انك حميد مجيد ، وعجل الفرج والروح (3) والنصرة والتمكين والتأييد لهم.
اللهم واجعلني من أهل التوحيد والايمان بك ، والتصديق برسولك والأئمة الذين حتمت (4) طاعتهم ممن يجري ذلك به وعلى يديه امين رب العالمين.
اللهم انه لا يرد غضبك الا حلمك ، ولا يرد سخطك الا عفوك ، ولا يجير من عقابك الا رحمتك ، ولا ينجي منك الا التضرع إليك ، وبين يديك ، فصل على محمد وال محمد ، وهب لنا يا الهي من لدنك فرجا
__________________
(1) ابتزوها : سلبوها.
(2) منبوذا : متروكا.
(3) الروح : الرحمة والراحة.
(4) حتمت : أوجبت.




