البحور وهو على كل شئ قدير ، وهو بكل شئ عليم
يعلم هماهم (1) الأنفس وما تخفي الصدور ، ووساوسها ونيات القلوب ، ونطق الألسن ورجع الشفاه ، وبطش الأيدي ، ونقل الاقدام ، وخائنة الأعين (2) والسر واخفى ، والنجوى (3) وما تحت الثرى ، ولا يشغله شئ عن شئ ، ولا يفرط في شئ ، ولا ينسئ شيئا لشئ.
أسألك يا من عظم صفحته ، وحسن صنعه ، وكرم عفوه ، وكثرت نعمه (4) ، ولا يحصى احسانه وجميل بلائه ، ان تصلي على محمد وال محمد ، وان تقضي لي حوائجي التي أفضيت بها إليك ، وقمت بها بين يديك ، وأنزلتها بك ، وشكوتها إليك ، مع ما كان من تفريطي فيما امرتني به ، وتقصيري فيما نهيتني عنه.
يا نوري في كل ظلمة ، ويا أنسي في كل وحشة ، ويا ثقتي في كل شديدة ، ويا رجائي في كل كربة ، ويا وليي في كل نعمة ، ويا دليلي في الظلام ، أنت دليلي إذا انقطعت دلالة الادلاء ، فان دلالتك لا تنقطع.
لا يضل من هديت ، ولا يذل من واليت ، أنعمت علي فأسبغت (5) ،
__________________
(1) الهماهم : الخفايا.
(2) خائنة الأعين : صفة للنظرة ، أي ينظر النظرة المسترقة إلى مالا يحل.
(3) النجوى : إسرار الحديث.
(4) نعمته ( خ ل ).
(5) أسبغت : وسعت.




