2 - صلاة أخرى في هذه الليلة
روى أبو يحيى عن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : سئل الباقر عليه السّلام عن فضل ليلة النصف من شعبان ، فقال : هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر ، فيها يمنح الله العباد فضله ويغفر لهم بمنه ، فاجتهدوا في القربة إلى الله تعالى فيها ، فإنها ليلة آلى الله عزّ وجلّ على نفسه لا يرد سائلا فيها ما لم يسأل الله معصية ، فإنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا صلّى الله عليه وآله ، فاجتهدوا في الدعاء والثناء على الله سبحانه ، فإنه من سبح الله تعالى فيها مائة مرة وحمده مائة مرة وكبره مائة مرة ، غفر الله له ما سلف من معاصيه ، وقضى له حوائج الدنيا والآخرة ما التمسه ، وما علم حاجته إليه وان لم يلتمسه ، منة وتفضلا على عباده.
قال أبو يحيى : فقلت لسيدنا الصادق عليه السّلام : أي شئ أفضل الأدعية؟ فقال : إذا أنت صليت عشاء الآخرة فصل ركعتين ، تقرأ في الأولى الحمد مرة وسورة الجحد ، وهي ( قل يا أيها الكافرون ) ، واقرأ في الركعة الثانية الحمد وسورة التوحيد ، وهي ( قل هو الله أحد ).
فإذا أنت سلمت قلت : سبحان الله - ثلاثا وثلاثين مرة ، والحمد لله - ثلاثا وثلاثين مرة ، والله أكبر - أربعا وثلاثين مرة.
__________________
ذكره الشيخ في مصباحه : 762 عن أبي يحيى الصنعاني ، عنه السيد في الاقبال 3 : 314 عنهم البحار 97 : 88 ، 98 : 48 ، الوسائل 8 : 106.
ذكره السيد في الاقبال 3 : 314 عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري مقطوعا.




