يا سليمان لا تلمني فاني ما كنت أثبت لأهل هذا البيت امامة حتى كانت ليلتي هذه فرأيت رؤيا أرعبتني (1) ، فقلت : ما رأيت أيها الشيخ.
قال : رأيت رجلا لا بالطويل الشاهق ولا بالقصير اللاصق ، لا أحسن أصفه من حسنه وبهائه ، معه أقوام يحفون به حفيفا ويزفونه زفا ، بين يديه فارس على فرس له ذنوب ، على رأسه تاج ، للتاج أربعة أركان ، في كل ركن جوهرة تضئ مسيرة ثلاثة أيام ، فقلت : من هذا ، فقالوا : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلّى الله عليه وآله ، فقلت : والاخر ، فقالوا : وصيه علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ثم مددت عيني فإذا انا بناقة من نور عليها هودج من نور تطير بين السماء والأرض ، فقلت : لمن الناقة ، قالوا : لخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ، قلت : والغلام ، قالوا : الحسن بن علي ، قلت : فأين يريدون ، قالوا : يمضون بأجمعهم إلى زيارة المقتول ظلما الشهيد بكربلاء الحسين بن علي ، ثم قصدت الهودج وإذا انا برقاع تساقط من السماء أمانا من الله جل ذكره لزوار الحسين بن علي ليلة الجمعة ، ثم هتف بنا هاتف : الا اننا وشيعتنا في الدرجة العليا من الجنة ، والله يا سليمان لا أفارق هذا المكان حتى يفارق روحي جسدي (2).
12 - وبالاسناد قال : حدثني محمد بن الحسن ، قال : حدثني أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد
__________________
(1) أرغبتني ( خ ل ).
(2) عنه البحار 101 : 58.




