وينادون ملائكة السماء ان قدسوا زوار حبيب الله (1) فإذا اغتسلوا ناداهم محمد صلّى الله عليه وآله : يا وفد الله أبشروا بمرافقتي في الجنة ، ثم ناداهم أمير المؤمنين عليه السّلام : انا ضامن لقضاء حوائجكم ودفع البلاء عنكم في الدنيا والآخرة ، ثم اكتنفوهم (2) عن ايمانهم وعن شمائلهم حتى ينصرفوا إلى أهاليهم (3).
11 - وبالاسناد عن الأعمش قال : كنت نازلا بالكوفة وكان لي جار كثيرا ما كنت اقعد إليه وكان ليلة الجمعة فقلت له : ما تقول في زيارة الحسين ، فقال لي : بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ، فقمت من بين يديه وانا ممتلئ غيظا (4) وقلت : إذا كان السحر اتيته فحدثته من فضائل أمير المؤمنين ما يشحن (5) الله به عينيه.
قال : فأتيته وقرعت عليه الباب ، فإذا انا بصوت من وراء الباب انه قد قصد الزيارة في أول الليل ، فخرجت مسرعا فأتيت الحير ، فإذا انا بالشيخ ساجد لا يمل من السجود والركوع ، فقلت له : بالأمس تقول لي بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار واليوم تزوره ، فقال لي :
__________________
(1) حبيب حبيب الله ( خ ل ).
(2) في الكامل : اكتنفهم ( التقاهم ) النبي صلّى الله عليه وآله.
(3) رواه الصدوق في ثواب الأعمال : 111 ، وابن قولويه في الكامل : 254 و 287 ، عنهما البحار 101 : 65 ، الوسائل 14 : 484.
(4) غضبا ( خ ل ).
(5) يسخن ( خ ل ) ، شحنه : ملاه.




