واستخف بالايمان والاسلام ، وهدمت الكعبة ، وأغارت على دار الهجرة يوم الحرة ، وأبرزت بنات المهاجرين والأنصار للنكال والسوءة (1) ، وألبستهن ثوب العار والفضيحة ، ورخصت لأهل الشبهة في قتل أهل بيت الصفوة وإبادة نسله ، واستيطال شافته ، وسبي حرمه ، وقتل أنصاره ، وكسر منبره ، وقلب مفخره ، وإخفاء دينه ، وقطع ذكره.
يا موالي فلو عاينكم المصطفى ، وسهام الأمة معرقة (2) في أكبادكم ، ورماحهم مشرعة (3) في نحوركم ، وسيوفها مولغة في دمائكم ، يشفي أبناء العواهر غليل الفسق من ورعكم ، وغيظ الكفر من إيمانكم.
وأنتم بين صريع في المحراب ، قد فلق السيف هامته ، وشهيد فوق الجنازة قد شكت أكفانه (4) بالسهام ، وقتيل بالعراء قد رفع فوق القناة (5) رأسه ، ومكبل في السجن قد رضت بالحديد أعضاؤه (6) ، ومسموم قد قطعت بجرع السم أمعاؤه ، وشملكم عباديد (7) تفنيهم العبيد وأبناء العبيد.
__________________
(1) السورة ( خ ل ) ، السورة : السطوة والاعتداء.
(2) مغرقة ( خ ل ) ، معرقة من أعرق الشجرة إذا اشتدت عروقه في الأرض.
(3) أشرعت الرمح نحوه سددت.
(4) شكها بالرمح : خرقها.
(5) العراء : الفضاء لا يستر فيه بشئ ، والقناة الرمح.
(6) الكبل : القيد ، كبله حبسه في سجن أو غيره ، والرض : الدق.
(7) العباديد : الفرق من الناس والخيل الذاهبون في كل وجه.




