عليك يا أمير المؤمنين
اشهد انك جاهدت في الله حق جهاده ، وعملت بكتابه ، واتبعت سنن نبيه صلّى الله عليه وآله ، حتى دعاك الله إلى جواره ، وقبضك إليه باختياره ، والزم أعداءك الحجة ، مع ما لك من الحجج البالغة على جميع خلقه.
اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة (1) بذكرك ودعائك ، محبة لصفوة (2) أوليائك ، محبوبة في ارضك وسمائك ، صابرة على نزول بلائك ، [ شاكرة لفواضل نعمائك ، ذاكرة لسوابغ آلائك ] (3) ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزودة التقوى ليوم جزائك ، مستنة بسنن أوليائك ، مفارقة لأخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك.
ثم وضع خده على قبره ، وقال :
اللهم ان قلوب المخبتين إليك والهة (4) ، وسبل الراغبين إليك شارعة ، واعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين منك فازعة ، وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الإجابة لهم مفتحة.
__________________
(1) المولعة : المتعلقة.
(2) الصفوة : الخالصة.
(3) زيادة من سائر المصادر.
(4) المخبتين : الخاشعين ، والهة : متحيرة من شدة الوجد.




