كفيتهم المؤونة ، وتكفلت دونهم المعونة
فعادوا آيسين من المثوبة ، راجين وعد الله تعالى بالتوبة ، وذلك قوله جل ذكره : ( ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء ) (1) ، وأنت حائز درجة الصبر ، فائز بعظيم الاجر.
ويوم خيبر إذ ظهر الله خور (2) المنافقين ، وقطع دابر (3) الكافرين ، والحمد لله رب العالمين : ( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار ، وكان عهد الله مسؤولا ) (4).
مولاي أنت الحجة البالغة ، والمحجة (5) الواضحة ، والنعمة السابغة ، والبرهان المنير ، فهنيئا لك ما اتاك الله من فضل ، وتبا لشانئك (6) ذي الجهل.
شهدت مع النبي صلّى الله عليه وآله جميع حروبه ومغازيه ، تحمل الراية امامه ، وتضرب بالسيف قدامه ، ثم لحزمك المشهور ، وبصيرتك بما في الأمور ، امرك في المواطن ، ولم يك عليك أمير ، وكم من أمر صدك عن امضاء عزمك فيه التقى ، واتبع غيرك في نيله الهوى ،
__________________
(1) التوبة : 27.
(2) الخور : الضعف والفتور.
(3) الدابر : الاخر ، اي أهلك آخر من بقي منهم ، كناية عن استيصالهم.
(4) الأحزاب : 15.
(5) المحجة : الطريق.
(6) التب : الهلاك ، الشاني : المبغض.




