صلوات الله عليهم سادات الخلق ، وانك مولاي ومولى المؤمنين وانك عبد الله ووليه وأخو الرسول ، ووصيه ووارثه ، وانه القائل لك : والذي بعثني بالحق ما امن بي من كفر بك ، ولا أقر بالله من جحدك.
وقد ضل من صد عنك ، ولم يهتد إلى الله تعالى ولا إلي من لا يهدى بك ، وهو قول ربي عزّ وجلّ : ( واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى ) (1) إلى ولايتك.
مولاي فضلك لا يخفى ، ونورك لا يطفى ، وان من جحدك الظلوم الأشقى ، مولاي أنت الحجة على العباد ، والهادي إلى الرشاد ، والعدة للمعاد.
مولاي لقد رفع الله في الأولى منزلتك ، واعلى في الآخرة درجتك ، وبصرك ما عمي على من خالفك (2) ، وحال بينك وبين مواهب الله لك.
فلعن الله مستحلي الحرمة منك وذائد الحق (3) عنك ، واشهد انهم الأخسرون ، الذين تلفح (4) وجوههم النار ، وهم فيها كالحون (5).
__________________
(1) طه : 82.
(2) عن الجزري : في حديث الصوم : فان عمي عليكم ، قيل : هو من العمى السحاب الرقيق ، اي حال دونه ما أعمى الابصار عن رؤيته.
(3) ذائد الحق : دافعه.
(4) لفحت النار : أحرقت.
(5) الكالح : العابس ، أو الذي قصرت شفتاه عن أسنانه.




