ثم قام فصلى عند الرأس ركعات وقال : يا صفوان من زار أمير المؤمنين بهذه الزيارة وعلى هذه الصلاة ، رجع إلى أهله مغفورا ذنبه ، مشكورا سعيه ، ويكتب له ثواب كل من زاره من الملائكة ، قلت : ثواب كل من يزوره من الملائكة ، قال : يزوره في كل ليلة سبعون قبيلة ، قلت : كم القبيلة ، قال : مائة الف.
ثم خرج من عنده القهقرى وهو يقول :
يا جداه يا سيداه ، يا طيباه يا طاهراه ، لا جعله الله آخر العهد منك ورزقني العود إليك والمقام في حرمك والكون معك مع الأبرار من ولدك ، صلى الله عليك وعلى الملائكة المحدقين بك.
قلت : يا سيدي تأذن لي ان أخبر أصحابنا من أهل الكوفة به ، فقال : نعم ، وأعطاني دراهم وأصلحت القبر (1).
وروي عن مولانا أبي عبد الله عليه السّلام قال : لما أراد أمير المؤمنين عليه السّلام الخروج إلى اليمن قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : صل ركعتين واقبل إلي حتى أعلمك دعاء يجمع الله به لك خير الدنيا والآخرة ، قال مولاي صلوات الله عليه : وصليت وأقبلت إليه ، فقال لي عليه السّلام : قل :
__________________
(1) رواه عبد الكريم بن طاووس في فرحة الغري : 95 ، باسناده عن ابن المشهدي ، عن الحسين بن محمد ، عن بعضهم ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن ابن عيسى ، عن هشام بن سالم ، عن صفوان الجمال ، عن الصادق عليه السّلام ، عنه البحار 100 : 279.
أورده في ارشاد القلوب : 442.




