مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَزَارُ الْكَبِيرُ - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَشْهَدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 654

الهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك املي ، الهي كيف انقلب بالخيبة من عندك محروما وكل ظني بجودك ان تقلبني بالنجاة مرحوما ، الهي لم أسلط على حسن ظني بك قنوط الآيسين ، فلا تبطل صدق رجائي من بين الآملين.

الهي عظم جرمي إذ كنت المطالب به ، وكبر ذنبي إذ كنت المبارز به ، الا اني إذا ذكرت كبر ذنبي وعظم عفوك وغفرانك ، وجدت الحاصل بينهما لي أقربهما لي رحمتك ورضوانك ، الهي ان دعاني إلى النار مخشي عقابك فقد ناداني إلى الجنة بالرجاء حسن ثوابك.

الهي ان أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك فقد أنستني باليقين مكارم عفوك ، الهي ان أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكرم آلائك ، الهي ان عزب (1) لبي عن تقويم ما يصلحني فما عزب ايقاني بنظرك إلي فيما ينفعني.

الهي ان انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي فبالايمان أمضيت السالفات من أعوامي ، الهي جئتك ملهوفا وقد البست عدم فاقتي وأقامني مع الأذلاء بين يديك ضر حاجتي ، الهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك ، وجدت بالمعروف فاخلطني باهل نوالك.

الهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا وعن التعرض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من شأنك رد سائل ملهوف ومضطر

__________________

(1) العزوب : الغيبة والذهاب.

الصفحة 142 من 654