مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَزَارُ الْكَبِيرُ - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَشْهَدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 654

وتفرد بالآلاء والكبرياء فلا ضد (1) له في جبروت شأنه

يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ، وانحسرت (2) دون ادراك عظمته خطائف ابصار الأنام ، يا من عنت (3) الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب لعظمته ، ووجلت القلوب من خيفته.

أسألك بهذه المدحة التي لا تنبغي الا لك ، وبما وأيت (4) به على نفسك لداعيك من المؤمنين ، وبما ضمنت الإجابة فيه على نفسك للداعين.

يا اسمع السامعين ، وابصر الناظرين ، وأسرع الحاسبين ، يا ذا القوة المتين صل على محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته ، وأقسم لي في شهرنا هذا خير ما قسمت ، واحتم لي في قضائك خير ما حتمت ، واختم لي بالسعادة فيمن ختمت ، وأحيني ما أحييتني موفورا ، وأمتني مسرورا ، وتول أنت نجاتي من مسائلة البرزخ ، وادرأ عني منكرا ونكيرا ، وار عيني مبشرا وبشيرا (5) ، واجعل لي إلى رضوانك وجنانك

__________________

(1) الضد والند نظائر ، والفرق بينهما ان الند عرض يعاقب اخر في محله وينافيه ، والضد هو المشارك في الحقيقة وان وقعت المخالفة ببعض العوارض.

(2) انحسرت : انكشفت والخطف : الاستلاب والسرعة في المشي ، أي تنكشف وترتفع عند ادراك عظمته أو قبل الوصول إليه الابصار النافذة السريعة.

(3) عنت : خضعت.

(4) وأيت : وعدت.

(5) الاستدعاء لرؤيتهما لأنهما لا يكونان الا للأبرار ، وفي بعض النسخ : ارعني ، وعليه معناه : وصهما برعايتي.

الصفحة 136 من 654