قال : لا ، بل عن ربك أمرني بذلك» (1) .
[1297 / 11] عن بحر السقاء (2) قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : «يا بحر ، حسن الخلق يسر ثم قال : ألا أخبرك بحديث ما هو في يد أحد من أهل المدينة ؟» .
قلت : بلى .
قال : «بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله ذات يوم جالس في المسجد ، إذ جاءت جارية لبعض الأنصار وهو قائم ، فأخذت بطرف ثوبه ، فقام لها النبي صلّى الله عليه وآله ، فلم تقل شيئاً ، ولم يقل لها صلّى الله عليه وآله شيئاً حتى فعلت ذلك ثلاث مرات فقام النبي صلّى الله عليه وآله في الرابعة وهي . خلفه ، فأخذت هدبة (3) من ثوبه ، ثم رجعت .
فقال [لها ] الناس : فع بك وفعل ، حبست رسول الله صلّى الله عليه وآله ثلاث مرات لا تقولين له شيئاً ولا هو يقول لك شيئاً ، ما كانت حاجتك إليه ؟
قالت : إن لنا مريضاً فأرسلني أهلي لأخذ هدبة من ثوبه يستشفي بها ، فلما أردت أخذها رآني فقام ، فاستحييت أن أخذها وهو يراني ، وأكره أن استأمره في أخذها حتى أخذتها » (4) .
[ 1298 / 12] وقال صلّى الله عليه وآله : « يا بني عبد المطلب ، إنكم لن تسعوا الناس
____________________
(1) رواه الديلمي في أعلام الدين : 353 / 9 ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام . وروى نحوه الصدوق في أماليه : 345 / 417 ، والخصال : 282 / 28 .
(2) بحر بن كثير السقاء ، بصري ، من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام . رجال البرقي : 40 ، رجال الطوسي : 158 / 63 .
(3) هدب الثوب ، وهدبته ، وهدابه : طرف الثوب مما يلي طرته . «النهاية لابن الأثير هدب 5: 249 ».
(4) رواه الكليني في الكافي :2 : 83 / 15 ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن بحر السقاء ، عنه عليه السّلام .




