ذلك المجلس ، فأتيت أبا عبد الله عليه السّلام ليلاً فدخلت عليه وهو في فراشه قد أخذ الشعار (1) فخبرته بالمجلس الذي كنا فيه وما يقول حسن ، فقال : « يا جارية ضعي لي ماء ، فأتي به فتوضأ ، وقام في مسجد بيته فصلى ركعتين ثم قال : « يا رب ، إن فلاناً أتاني بالذي أتاني عن الحسن ، وهو يظلمني ، وقد غفرت له ، ولا تأخذه ولا تقايسه يارب ».
قال : فلم يزل يلح في الدعاء على ربه ، ثم التفت إلى فقال : «انصرف رحمك الله فانصرفت ، ثم زاره بعد ذلك (2) .
[ 1259 / 9] عن حماد اللحام (3) قال : أتى رجل أبا عبد الله عليه السّلام فقال : إن فلاناً ابن عمك ذكرك ، فما ترك شيئاً من الوقيعة والشتيمة إلا قاله فيك ، فقال أبو عبدالله عليه السّلام للجارية : «ائتيني بوضوء» فتوضاً ودخل ، فقلت في نفسي يدعو عليه ، فصلى ركعتين ، فقال : يارب هو حقي قد وهبته (4) وأنت أجود مني وأكرم ، فهبه لي ولا تؤاخذه بي ولا تقايسه ثم رق فلم يزل يدعو ، فجعلت أتعجب (5) .
[ 1260 / 10] عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ما ظلم أحد بظلامة فقدر أن يكافيء بها ولم يفعل ، إلا أبدله الله مكانها عزاً » (6) .
____________________
في أيام أبي جعفر المنصور .
وتوفي الحسن بن الحسن في نفس المحبس وفي نفس السنة وهو ابن ثمان وستين سنة . انظر مقاتل الطالبيين : 179 186 .
(1) الشعار : ما ولى الجسد من الثياب . «الصحاح شعار 2 : 699 .
(2) نقله عن المشكاة المجلسي في بحار الأنوار 91 : 385 / 16 .
(3) هو حماد بن واقد اللحام ، ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق عليه السّلام . انظر رجال الطوسي : 173 / 144 .
(4) في البحار زيادة : «له» .
(5) نقله عن المشكاة المجلسي في بحار الأنوار 91 : 385 / 16 .
(6) رواه باختلاف يسير الأربلي في كشف الغمة 2 : 207 ، ضمن حديث عن الصادق عليه السّلام .




