[1818 / 12] من كتاب زهد النبي صلّى الله عليه وآله : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : قال علي تعالى : أنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي ، وإن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجد لي الليالي ، فيتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظراً مني له وإبقاء عليه ، فينام حتى يصبح ، فيقوم وهو ماقت لنفسه زار عليها ، ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتى يظنّ أنّه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حد التقصير ، فيتباعد عند ذلك مني وهو يظن أنه يتقرب إلى ، فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم [ وأفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي ، فيما يطلبون عندي من كرامتي ، والنعيم في جناتي ، وعظيم عنايتي ، وجزيل جناني ، ورفيع الدرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا ، وبفضلي فليفرحوا ، وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا ، فإن رحمتي عند ذلك تدركهم ، ومني يبلغهم رضواني ، ومغفرتي تلبسهم عفوي ، فإنّي أنا الله الرحمن الرحيم ، وبذلك تسميت » (1) .
____________________
عنه صلّى الله عليه وآله . والكليني باختلاف في الكافي 2 : 236 / 1 ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمد بن عيسى ، عن علي بن أسباط ، عن رجل من أصحابنا من أهل خراسان من ولد إبراهيم بن سيار ، يرفعه ، عن الصادق عليه السّلام .
(1) رواه الكليني في الكافي 2 : 50 / 4 ، بزيادة في صدره ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب، عن داود الرقي ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن الباقر عليه السّلام ، عنه صلّى الله عليه وآله . والإسكافي في التمحيص : 57 / 115 ، بزيادة




