الفصل الرابع
في العجب
قال علي سبحانه وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ) (1) .
والمن : نتيجة استعظام العمل ، وهو العجب .
[1807 / 1] من كتاب المحاسن : قال علي تبارك وتعالى : « إن من عبادي المؤمنين لمن يسألني الشيء من طاعتي فأحبه ، فأصرف ذلك عنه لكي لا يعجبه عمله » (2) .
[1808 / 2] عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( إن الله عز وجل لما بشر إبراهيم صلوات الله عليه بالخلة أوحى إلى جبرئيل عليه السّلام : يا جبرئيل أدرك إبراهيم لا يهلك ») (3) .
[1809 / 3] في رواية عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال علي عز وجل : إن من عبادي المؤمنين لمن يسألني الشي من العبادة فأصرفه عنه مخافة الإعجاب بنفسه ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا الفقر ولو صرفته إلى الغنى لهلك » (4) .
____________________
(1) سورة البقرة 2 : 264 .
(2) رواه الحسين بن سعيد في الزهد : 18 / 179 ، عن محمد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس ، عن الثمالي ، عن أحدهما عليهما السّلام علي ، وفيه : «الأحبه » بدل « فأحبه » .
(3) روي نحوه في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 533 .
(4) رواه الصدوق باختلاف يسير في علل الشرائع : 12٫ ضمن حديث 7، عن




