الفصل التاسع
في الموت
[1763 / 1] من كتاب روضة الواعظين : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أيها الناس ، اتقوا الله الذي إن قلتم سمع ، وإن أضمرتم علم ، وبادروا الموت الذي إن هربتم أدرككم ، وإن أقمتم أخذكم ، وإن نسيتموه ذكركم » (1) .
[1764 / 2] روي : أن أسامة بن زيد اشترى وليدة بمائة دينار إلى شهر فسمع رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : «ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر ، إن أسامة لطويل الأمل ، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي إلا ظننت أن شفري (2) لا يلتقيان حتى يقبض الله روحي ، ولا رفعت طرفي وظننت أني خافضه حتى أقبض ، ولا لقمت (3) لقمة إلا وظننت أني لا أسيغها أنحصر بها من الموت ».
ثم قال : « يا بني آدم ، إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى ، والذي نفسي بيده : (إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ) (4) » (5) .
____________________
(1) روضة الواعظين : 437 ، مرفوعاً .
وورد في نهج البلاغة 3 : 199 / 203 ، ورواه باختلاف يسير الحلواني في نزهة الناظر : 44 / 8 ، عن ابن عباس ، عنه عليه السّلام .
(2) الشفر بالضم واحد أشفار العين ، وهي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر ، وهو الهدب . « الصحاح شفر 2 : 701 .
(3) في نسخة « م » والمصدر : « تلقمت » .
(4) سورة الأنعام 6 : 134 .
(5) تقدم الحديث برقم 417 .




