يشتهى المؤمن ، كما يذود الرجل البعير الأجرب عن إبله مما ليس منها » (1) .
[ 1688 / 6] عنه عليه السّلام قال : بينا موسى صلوات الله عليه يمشي على ساحل البحر ، إذ جاء صياد فخر للشمس ساجداً وتكلم بالشرك ، ثم ألقى شبكته فأخرجها مملوءة ، ثم عاد فأخرج مثل ذلك حتى اكتفى ، ثم مضى .
فجاء آخر فتوضأ ثم قام فصلى وحمد الله وأثنى عليه ، ثم ألقى شبكته فلم يخرج له شيء ، ثم أعاد فخرجت إليه سمكة صغيرة، فحمد الله وانصرف .
فقال موسى : يا رب ، جاء عبدك الكافر فألقى شبكته ثلاثاً فخرجت له مملوءة ، ثم جاء عبدك المؤمن فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم صلّى وحمدك ودعاك ، ثم ألقى شبكته ثلاثاً فخرجت له سمكة صغيرة ، فحمدك وانصرف .
فأوحى الله إليه : يا موسى ، انظر عن يمينك ، فنظر موسى فكشف له الغطاء عما أعد الله لعبده المؤمن ، ثم قيل : يا موسى ، انظر عن يسارك ، فنظر فكشف له الغطاء عما أعد الله لعبده الكافر ، ثم قال : يا موسى، ما ضر هذا ما صنعت به ، وما نفع هذا ما أعطيته .
فقال موسى : يارب ، حق لمن عرفك أن يرضى بما صنعت » (2) .
[ 1689 / 7] عن أبي جعفر عليه السّلام قال : «إن العبد المؤمن ليكرم على الله
____________________
(1) رواه الحسين بن سعيد في المؤمن : 22 / 25 ، وفيه لم يرد الاجرب ، مرفوعاً . والإسكافي باختلاف يسير في التمحيص : 55 / 110 ، عن عيسى بن أبي منصور ، عنه عليه السّلام .
(2) رواه الحسين بن سعيد في المؤمن : 19 / 14 ، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه رفعه .




