أيلة (1) أحشر سمكة إلى صياد (2) جبار من الجبابرة تشهى عليه سمكة في ذلك البحر ، فأمرني أن أحشر إلى الصياد سمكة ذلك البحر حتى يأخذها له ليبلغ الله بالكافر غاية مناه في كفره .
وقال الآخر : ففيم بعثت أنت ؟ فقال : بعثني الله في أعجب من الذي بعثك فيه ، بعثني إلى عبده المؤمن الصائم القائم المجتهد المعروف دعاؤه وصلاته في السماء لأكفئ قدره التي طبخها لإفطاره ؛ ليبلغ الله بالمؤمن الغاية في اختبار إيمانه » (3) .
[1686 / 4] عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : «إن الله أهبط ملكاً إلى الأرض فلبث فيها دهراً طويلاً ، ثم عرج إلى السماء فقيل له : ما رأيت ؟ قال : رأيت عجائب كثيرة ، ومن أعجب ما رأيت أني رأيت متقلباً في نعمك يأكل رزقك ويدعى الربوبية لنفسه ، فعجبت من جرأته عليك ومن حلمك منه .
فقال علي : أفمن حلمي عجبت ؟ فإنّي قد أملكته أربعمائة عام لا يضرب عليه عرق ، ولا يريد من الدنيا شيئاً إلا أتاه ، ولا يتغير عليه مطعم ولا مشرب » (4) .
[ 1687 / 5] عنه عليه السّلام قال : «إن الله يذود العبد المؤمن عما يكره مما
____________________
(1) أيلة: مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام . وقيل هي آخر الحجاز وأول الشام ، « معجم البلدان 1: 292 »...
(2) «صياد لم ترد في المطبوع .
(3) رواه الصدوق في علل الشرائع : 465 / 16 ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رتاب ، عن محمد بن قيس ، عنه عليه السّلام.
(4) رواه الصدوق في الخصال : 41 / 31 ، باختلاف يسير ، عن محمد بن علي ما جيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبدالله عليه السّلام برقي ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن إبراهيم بن أبي زياد ، عنه عليه السّلام .




