الفصل الخامس
في ذكر ما جاء في المؤمن
وما يلقى من أذى الناس وبغضهم إياه
[ 1648 / 1] من كتاب المحاسن : عن أبي حمزة قال : قال علي بن الحسين عليه السّلام يا أبا حمزة ، إن تركت الناس لم يتركوك ، وإن رفضتهم لم يرفضوك » .
قلت : وما أصنع جعلت فداك ؟
قال : «أعطهم من عرضك (1) ليوم فقرك » (2) .
[ 1649 / 2] عن مرازم (3) ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال لي : « يا مرازم ،
____________________
(1) العرض : موضع المدح والذم من الانسان سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره .
والمعنى : من عابك وذمك فلا تجازه، واجعله في ذمته لتستوفيه منه يوم حاجتك في القيامة . انظر النهاية لابن الأثير 3 : 208 .
(2) رواه الكليني في الكافي 2: 393 ذيل حديث 2 ، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عنه عليه السّلام . وروى نحوه المفيد في أماليه : 185 / 11 .
(3) مرازم بن حكيم الأزدي ، عده البرقي والطوسي من أصحاب الإمام الصادق والكاظم عليهما السّلام.
وذكره النجاشي في رجاله وقال : مولى ، ثقة ، وأخواه محمد بن حكيم وحديد ابن حكيم ، يكنى أبا محمد ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليه السّلام، ومات في أيام الرضا عليه السّلام . رجال البرقي : 45 و 48 ، رجال الطوسي : 319 / 638 و 359 / 6 ، رجال النجاشي : 424 / 1138 .




