بلية فيصبر ثلاثاً لا يشكو إلى أحد إلا كشف الله عنه » (1) .
[1608 / 4] عن جابر قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما الصبر الجميل ؟ . فقال : «ذاك الصبر الذي ليس فيه شكوى إلى أحد من الناس ، إن إبراهيم علي بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان عابد من العباد في حاجة ، فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه ، ثم قال : مرحباً بخليل الرحمان . قال : لا ، ولكن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم .
فقال له الراهب : فما بلغ بك ما أرى بك من الكبر ؟
فقال : الهم والحزن والسقم .
فما جاوز عتبة الباب حتى أوحى الله إليه : يا يعقوب ، تشكوني إلى عبدي ، فخر ساجداً عند الباب فقال : يا رب ، لا أعود . فأوحى الله إليه : إني قد غفرت لك فلا تعد لمثلها .
فما شكا مما أصابه من نوائب الدنيا إلا أنه قال يوماً : (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) (2) » (3) .
[1609 / 5] عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال الله عزّ وجلّ : لا أنزع كريمتي (4) عبد فيصبر لحكمي ويسلّم بقضائي فأرضى له ثواباً دون الجنة » (5) .
____________________
(1) روی نحوه الصدوق في الخصال : 630 . والحراني في تحف العقول : 120 .
(2) سورة يوسف 12 : 86 .
(3) رواه العياشي في تفسيره 2 : 188 / 57 ، عن جابر ، عنه عليه السّلام ، والإسكافي في التمحيص : 63 / 143 ، عن جابر ، عنه عليه السّلام . وابن طاووس في سعد السعود : 120 ، عن عثمان بن عيسى ، عن المفضل ، عن جابر ، عن الصادق عليه السّلام ، وروى صدره الكليني في الكافي 2 : 76 / 23 .
(4) أي عينيه. انظر لسان العرب كرم 12: 0513
(5) روى نحوه أحمد في مسنده 5 : 258 ، وكتاب الورع : 82 .




