الفصل السابع
في ذم الدنيا
[1543 / 1] عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال في وصية لقمان لابنه : يا بني اعلم أن الدنيا قليل ، وعمرك منها قليل من قليل ، ويقر من القليل قليل » (1) .
[1544 / 2] عن مهاجر الأسدي (2) ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السّلام قال : مر عيسى بن مريم صلوات الله عليه على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها ، فقال : أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة ، ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا . فقال الحواريون : يا روح الله وكلمته ، ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها .
فدعا عيسى عليه السّلام ربه ، فنودي من الجو أن نادهم ، فقام عيسى صلوات الله عليه بالليل على شرف من الأرض فقال : يا أهل هذه القرية ، فأجابه منهم مجيب : لبيك يا روح الله وكلمته ، فقال : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال : عبادة الطاغوت ، وحب الدنيا مع خوف قليل ، وأمل بعيد (في غفلة ولهو ) (3) ولعب .
قال : كيف كان حبكم للدنيا ؟ قال : كحب الصبي لأمه، إذا أقبلت
____________________
(1) رواه الراوندي في قصص الأنبياء : 195 ضمن حديث 245 ، دون ذيله باختلاف يسير ، مرفوعاً .
(2) قال سيد الخوئي قدّس سرّه في معجم رجاله : هو مهاجر بن زيد أو مهاجر بن كثير . وهما من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام . معجم رجال الحديث 20 : 91 ، رجال الطوسي : 318 / 620 ، 621 .
(3) في نسخة «م» : «وغفلة في لهو .




