متجره في بلاده، ويكون خلطاؤه صالحين، ويكون له ولد يستعين به . ومن شقاء المرء أن تكون عنده امرأة يعجب بها وهي تخونه في نفسها » (1) .
[ 1540 / 6] قال عثمان بن مظعون (2) للنبي صلّى الله عليه وآله : إني قد هممت يا رسول الله بأن أختصي ، فقال صلّى الله عليه وآله : « مهلاً يا عثمان ، فإن الإختصاء في أمتي الصيام والصلاة ».
قال : فإني قد هممت بالسياحة ، فقال صلّى الله عليه وآله : « مهلا يا عثمان ، فإن السياحة في أمتي لزوم المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة» .
قال : فإني قد هممت أن لا أكل لحماً ، فقال : « مهلاً يا عثمان ، فإنّي أكل اللحم وأحبه ، ولو وجدته كل يوم لأكلته ، ولو سألت الله الأطعمنيه ».
قال : فإني يا نبي الله بأبي أنت وأمي قد هممت أن لا أتطيب أبداً ، قال صلّى الله عليه وآله: « مهلاً يا عثمان ، فإني أتطيب وأحب الطيب ، الطيب من سنتي وسنة الأنبياء قبلي » (3) .
____________________
(1) رواه الكليني في الكافي 5 : 258 / 3 ، باختلاف يسير ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابنا ، عنه عليه السّلام، والصدوق دون ذيله في الخصال : 159 / 207 . والفقيه 3 : 164 / 3598 . وروى نحوه الراوندي في نوادره : 11 .
(2) عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب الجمحي، أبو السائب ، من سادة المهاجرين ، ومن أولياء الله المتقين الذين فازوا بوفاتهم في حياة نبيهم فصلى عليهم ، وكان أبو السائب رضي الله عنه أول من دفن بالبقيع .
مات في شعبان سنة ثلاث . سير أعلام النبلاء 1: 153.
(3) رواه باختلاف الطوسي في التهذيب 4 : 190 / 541 ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن علي بن أبي حمزة ، عن إسحاق بن غالب ، عن عبد الله بن جابر ، عن عثمان بن مظعون ، عنه صلّى الله عليه وآله. وعن المشكاة المجلسي في بحار الأنوار 83 : 382 / 53 .




