سمعتموه ، عقل رعاية لا عقل رواية ، فإن رواة العلم كثير ، ورعاته قليل ، لا مال أعود من العقل ، ولا عقل كالتدبير ، وليس للعاقل أن يكون شاخصاً إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو خطوة في معاد ، أو لذة في غير محرم ، ما استودع الله أمراً عقلاً إلا استنقذه به يوماً ما » (1) .
[ 1479 / 16] قيل للنبي صلّى الله عليه وآله : ما العقل ؟
قال : «العمل بطاعة الله ، وإن العمال بطاعة الله هم العقلاء » (2) .
[ 1480 / 17 ] قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إن الله تبارك وتعالى خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الذي لم يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه (3) ، والزهد رأسه ، والحياء عينيه ، والحكمة لسانه ، والرأفة همته (4) ، والرحمة قلبه ، ثم حشاه (5) وقواه بعشرة أشياء : باليقين ، والإيمان ، والصدق ، والسكينة ، والإخلاص ، والرفق ، والعطية ، والقنوع ، والتسليم ، والصبر (6) . ثم قال له عز وجل : أدبر ، فأدبر ، ثم قال له : أقبل ، فأقبل ، ثم قال له : تكلم ، فقال : الحمد لله الذي ليس له ضد ولا ند ، ولا شبيه ولا كفؤ ، ولا عديل ولا مثل ، الذي كل شيء لعظمته خاضع ذليل .
فقال عليرب تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي ، ما خلقت خلقاً أحسن منك ، ولا أطوع لي منك ، [ولا أرفع منك ، ولا أشرف منك ] (7) ، ولا أعز
____________________
(1) روضة الواعظين : 4 ، مرفوعاً .
(2) روضة الواعظين : 4 ، مرفوعاً .
(3) في المصدر : « وجهه » .
(4) في المصدر : «همه » .
(5) في المصدر : « غشاه » .
(6) في المصدر : « والشكر » ...
(7) ما بين المعقوفين من نسخة «م» والمصدر .




