[1453 / 17 ] ومن كتاب تهذيب الاحكام : عن حفص بن غياث (1) قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الجهاد أسنة هو أم فريضة ؟
فقال : «الجهاد على أربعة أوجه : فجهادان فريضة ، وجهاد سنة لا يقام إلا مع فرض ، وجهاد سنة .
فأما أحد الفرضين ، فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله ، وهو من أعظم الجهاد، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض .
وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض ، فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب، وهذا هو من عذاب الأمة ، وهو سنة على عليه السّلام إمام وحده أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم . وأما الجهاد الذي هو سنة ، فكل سنة أقامها الرجل ، وجاهد في إقامتها وبلوغها ، فالعمل والسعى فيها من أفضل الأعمال ؛ لأنها إحياء سنة .
قال النبي صلّى الله عليه وآله : من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها
____________________
عبد الحميد العطار ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن يحيى بن عقيل ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، والكليني في الكافي 2 : 252 / 3 ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن عاصم بن حميد ..... والمفيد في أماليه : 92 صدر حديث 1 ، عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي ، عن الفضل بن الحباب الجمحي ، عن مسلم بن عبد الله البصري ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الرحمن النهدي ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن حبة بن العربي ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام . والطوسي في أماليه : 117 صدر حديث 183 ، عن محمد بن محمد ، عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي ، عن محمد بن الوليد ، عن غندر بن محمد ، عن شعبة ، عن سلمة بن جميل ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام . وأحمد بن حنبل في فضائل أمير المؤمنين : 8٫ صدر حديث 4 .
(1) في المطبوع : جعفر بن حفص بن غياث وما أثبتناه من نسخة « م » والمصدر الزيادة جعفر ، وعدم وروده في كتب التراجم .




