الفصل الثامن
في حسن الظن بالله
[148 / 1] من كتاب المحاسن : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب علي بن أبي طالب عليه السّلام: أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال وهو على منبره :والله الذي لا إله إلا هو ما أعطي مؤمن خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله ، ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكف عن اغتياب المؤمنين .
والله الذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمناً بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله ، وتقصير من رجائه الله ، وسوء خلقه ، واغتيابه المؤمنين .
والله الذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن ؛ لأن الله كريم بيده الخيرات ، يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن والرجاء ثم يخلف ظنّه ورجاءه ، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه » (1) .
[ 149 / 2] وقال أيضاً عليه السّلام: ليس من عبد ظنّ به خيراً إلا كان عند ظنّ هبه ، وذلك قوله عزّ وجلّ : (وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ) (2) » (3) .
____________________
(1) رواه الكليني في الكافي 2 : 58 / 2 ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن بريد بن معاوية ، عنه عليه السّلام. والسبزواري في جامع الأخبار : 263 / 712 ، مرفوعاً .وروي باختلاف يسير في الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام: 360 . وأورد صدره المفيد في الاختصاص : 227 . وعن المشكاة في بحار الأنوار 70 : 65 / 394.
(2) سورة فصلت 41 : 23 .
(3) رواه القمي في تفسيره 2 : 265 ، عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن




