[106 / 17] عن أبي عبيدة الحذاء (1) قال : كنت مع أبي جعفر عليه السّلام في طريق المدينة فوقع ساجداً الله ، فقال لي حين استتم قائماً : « يا زياد،أنكرت علي حين رأيتني ساجداً ؟» .
فقلت : بلى جعلت فداك .
قال : ذكرت نعمة أنعمها الله علي فكرهت أن أجوز حتى أؤديشكرها » (2) .
[107 / 18] عن هشام بن أحمد (3) قال : كنت أسير (4) مع أبي الحسن في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابته ، فخر ساجداً فأطال وأطال ، ثم رفع رأسه وركب دابته .
فقلت : جعلت فداك رأيتك قد أطلت السجود ؟
فقال : «إني ذكرت نعمة أنعم الله بها على فأحببت أن أشكر ربي » (5) .
[108 / 19] عن الصادق عليه السّلام قال : « أيما عبد أنعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه وحمد الله عليها بلسانه لم ينفذ كلامه حتى يأمر الله له (6)
____________________
(1) أبو عبيدة الحذاء ، زياد بن عيسى أو بن رجاء أو بن أبي رجاء كوفي ثقة ،روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام ، مات في حياة أبي عبدالله عليه السّلام. « انظر رجال النجاشي : 170 / 449 ، رجال الشيخ : 121 / 5» .
(2) نقله عن المشكاة المجلسي في بحار الأنوار 86 : 220 / 39 .
(3) قال المامقاني في تنقيح المقال : هشام بن أحمد الذي اشترى أم الرضا عليه السّلام للإمام الكاظم عليه السّلام يظهر من الرواية الناقلة لشرائه كونه شيعياً موثقاً معتمداً عليه ، هذا هو مقتضى رواية العيون . « تنقيح المقال 3 : 294 » .
(4) « أسير» لم ترد في نسخة «م» والبحار .
(5) رواه الكليني في الكافي 2 : 80 / 26 ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عطية ، عن هشام بن أحمر ، عنه الله ، وعن المشكاة في بحار الأنوار 86 : 39 / 220 ، وفيه عن هشام الأحمر .
(6) « له » أثبتناه من نسخة « م » والبحار .




