المشركين ، فأنزل عليه (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) (1) فلعنهم الله على لسان رسوله وأحبائه ، وجعل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة .
فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله عينه في أعدائه مع ما ادخر (2) له في الآخرة » (3) .
[82 / 29] عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : «إذا أدخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن شماله والبر مطلاً عليه ، وينحى الصبر ناحية ،فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبر : دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه » (4) .
[83 / 30] عن الباقر عليه السّلام قال : «الصبر صبران : صبر على البلاء حسن جميل ، وأفضل الصبر من الصابرين : الورع عن المحارم » (5) .
____________________
(1) سورة التوبة 9 : 5.
(2) في المطبوع «أخر» و ما أثبتناه من نسخة «م».
(3) رواه القمي في تفسيره 1 : 196 ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان ابن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عنه عليه السّلام. والكليني في الكافي 2 : 71 / 3 ،عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعاً ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني .. . وعن المشكاة في بحار الأنوار 70 : 183 / 52 ، وتقدم صدرالحديث برقم 62 .
(4) رواه الكليني في الكافي :2 : 73 / 8 ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن مرحوم ، عن أبي سيار ، عنه عليه السّلام. والصدوق في ثواب الأعمال : 203 / 1 ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن مرحوم ، عن ابن سنان ، عنه عليه السّلام.
(5) رواه الكليني في الكافي 2 : 74 / 14 ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن يونس بن عبدالرحمن ، رفعه عن أبي جعفر عليه السّلام . وورام في مجموعته 16:1 ،مرفوعاً ، وفيهما « أفضل الصبرين » بدل « أفضل الصبر من الصابرين» . وأورد نحوه الكراجكي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله في كنز الفوائد 1 : 139 .




