نابته نائبة صبر لها ، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره ، وإن أسر وقهر ،واستبدل باليسر عسراً (1) كما كان يوسف الصديق الأمين صلى الله عليه لم ( يضرر حريته ) (2) أن استعبد وقهر وأسر ، ولم تضرره (3) ظلمة الجب ووحشته ، وما ناله أن من الله عليه ، فجعل الجبار العاتي له عبداً بعد أن كان مالكاً له ، فأرسله ورَحمَ به أُمَّةً ، وكذلك الصبر يعقب خيراً ، فاصبروا تظفروا ، وواظبوا على الصبر تؤجروا » (4) .
[66 / 13] وقال أمير المؤمنين عليه السّلام: « الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عند ما حرم الله عليك . والذكر ذكران : ذكر الله عز وجل عند المصيبة ، وأفضل من ذلك ذكر الله عند ما حرم الله عليك ، فيكون حاجزاً » (5) .
[67 / 14] قال الباقر عليه السّلام: لما حضرت أبي علي بن الحسين عليهما السّلام الوفاة ضمني إلى صدره ، ثم قال : أي بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين
____________________
(1) في نسخة «م» والبحار : «بالعسر يسراً ».
(2) في نسخة « م » : « يضرره حزنه وفي البحار : « يضره حزنه » .
(3) في البحار : « تضره » .
(4) رواه الكليني في الكافي 2 : 73 / 6 ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ابن خالد ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام. وعن المشكاة في بحار الأنوار 71 : 96 / 62 .
(5) رواه الكليني في الكافي 2 : 74 / 11 ، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ ، عنه عليه السّلام . والحراني في تحف العقول : 216 ، والفتال النيسابوري باختلاف في ذيله في روضة الواعظين465 ، وفيهما مرفوعاً . وورام في مجموعته 1 : 16 ، عن سماعة بن مهران ، عنابن سنان ... والشيخ المفيد في الاختصاص : 218 ، وفيه صدر الحديث مرفوعاً . وروي نحوه في الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام: 368 . وعن المشكاةفي بحار الأنوار 70 : 184 / 52 .




