فقلت : لا ، ولكنه ابن نبي .
فقالت : يا بني (1) ، إن هذه وصايا الأنبياء .
فقلت : يا أمه ، ليس يكون بعد نبينا نبي ولكنه ابنه .
فقالت : يا بني ، دينك خير دين ، فأعرضه علي .
فعرضته عليها ، فدخلت في الإسلام ، وعلمتها الصلاة ، فصلت الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ، ثم عرض لها عارض في الليل فقالت :يا بني ، أعد علي ما علمتني من دينك ، فأعدته عليها ، فأقرت به وماتت .فلما أصبحت كان المسلمون الذين غسلوها ، وكفنتها وصليت عليها ونزلتفي قبرها (2) .
[845 / 10] ( عن عمار بن حيان قال : خبرت أبا عبد الله عليه السّلام ببر اسماعيل ابني بي) (3) ، فقال : « كنت أحبه فقد أزددت له حباً ، إن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنته أخت له من الرضاعة ، فلما نظر إليها سرّ بها ، وبسط لها ملحقته ،فأجلسها عليها ، ثم أقبل يحدثها ويضحك في وجهها ، ثم قامت فذهبت ،وجاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها ، فقيل : يا رسول الله ، صنعت بأختهما لم تصنع به وهو رجل ؟! فقال : لأنها كانت أبر بأبويها منه »(4).
____________________
(1) في نسخة « م » و « ن » : « يا بني هذا نبي » .
(2) رواه الكليني في الكافي 2 : 128 / 11 ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن زكريا بن إبراهيم ،عنه عليه السّلام.
(3) ما بين القوسين أثبتناه من حاشية نسخة ن » وهو موافق للمصدر .
(4) رواه الكليني في الكافي 2 : 129 / 12 ، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إسماعيل بن مهران ، جميعاً ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عمار بن حيان ، عنه عليه السّلام.




