والعلماء رجلان : رجل أخذ بعلمه فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه فهذا هالك . وإن أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه ، وإن أشد الناس ندامة وحسرة رجل دعا عبداً إلى الله تبارك وتعالى فاستجاب له ، فأطاع الله فأدخله الله الجنة ، وأدخل الداعي النار بترك علمه واتباعه هواه . إنما هما (1)إثنان اتباع الهوى وطول الأمل ، أما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، وطول الأمل ينسي الآخرة» (2) .
[726 / 54 ] قال أبو عبد الله عليه السّلام: «لا تعط سلاحك الفاجر فيضلك » (3) .
[727 / 55] عن جابر قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إن فقهاء الكوفيين يقولون : إنه إذا كان يوم القيامة جيء بعبد ملجم بلجام من نار ، فيقول الله عز وجل : يا عبدي ما حملك على أن كتمت علماً علمتك ، فيقول : يا ربخفت عبادك ، فيقول : أنا كنت أحق أن تخافني ، فيأمر به إلى النار .
فقال أبو جعفر عليه السّلام: كذب والله فقهاء الكوفيين ، أما والله لو كانذلك حقاً ما أثنى الله على مؤمن آل فرعون في الكتاب وقد كتم إيمانه
____________________
عنه صلّى الله عليه وآله. والكليني في الكافي 1 : 36 / 1 ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعاً عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، عنه صلّى الله عليه وآله.
(1) في نسخة « م » : « أخاف عليكم » .
(2) رواه باختلاف يسير سليم بن قيس في كتابه : 124 / 24 ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، عنه صلّى الله عليه وآله. والكليني في الكافي 1 : 35 / 1 ، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، عنه صلّى الله عليه وآله. والصدوق في الخصال : 51 / 63 ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ..
(3) لم نعثر له على مصدر .




