ولا تغرنكم كثرة المساجد وأجساد قوم مختلفة.
قيل : يا أمير المؤمنين ، كيف العيش في ذلك الزمان؟
فقال : «خالطوهم بالبرانية يعني في الظاهر وخالفوهم في الباطن ،للمرء ما اكتسب ، وهو مع من أحب ، وانتظروا مع ذلك الفرج من الله تعالى » (1) .
[704 / 32 ] قال النبي صلّى الله عليه وآله: « أعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه ، وأكثر الناس قيمة أكثرهم علماً ، وأقل الناس قيمة أقلهم علماً ،وأولى الناس بالحق أعلمهم به ، وأحكم الناس من فرّ من جهال الناس » (2) .
[705 / 33] عن الكاظم عليه السّلام قال : دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله المسجد فاذا جماعة قد أطافوا برجل ، فقال : ما هذا؟ قالوا : علامة .
قال : وما العلامة ؟ قالوا : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها ، وأيام الجاهلية ، وبالأشعار العربية .
فقال النبي صلّى الله عليه وآله: ذاك علم لا يضر من جهله، ولا ينفع من
____________________
قال المجلسي رحمه الله: رجعت الدنيا على تراثها ، كذا فيما عندنا من النسخ ، ولعل المراد رجعت مع ما أورثه الناس من الأموال والنعم ، أي يسلب عن الناس نعمهم عقوبة على هذه الخصال ، والأصوب : على ورائها . «بحار الأنوار 1 : 179 ».
(1) روضة الواعظين : 6 ، مرفوعاً .
ورواه الصدوق في الخصال : 197 / 5 ، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه ،عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام ، عنه عليه السّلام.
(2) روضة الواعظين : 8 ، مرفوعاً .
ورواه الصدوق في أماليه : 73 / ضمن حديث 41 ، عن محمد بن أحمدالسناني ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عنيونس بن ظبيان ، عن الصادق عليه السّلام ، عنه صلّى الله عليه وآله.




