[623 / 24] من كتاب السيد ناصح الدين أبي البركات : قال الله عز وجل لموسى : «هل عملت لي عملاً قط ؟ » .
قال : « إلهي صليت لك وصمت وتصدقت ، وذكرتك كثيراً» .
قال الله تبارك وتعالى : « أما الصلاة فلك برهان ، والصوم جنة ،والصدقة ظل ، والزكاة نور ، وذكرك لي قصور ، فأي عمل عملت لي ؟ » .
قال موسى : « دلني على العمل الذي هو لك».
قال : « يا موسى ، هل واليت لي ولياً قط ، أو هل عاديت لي عدواً قط ؟»
فعلم موسى أن أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله (1) .
[ 624 / 25 ] قال أمير المؤمنين عليه السّلام: « ما ضرك إن أحببت الله ورسوله وأحبك الله ورسوله من أبغضك ، فإنّه ليس أحد من أولياء الله يبغض أحباءالله ، ولا أحد من غيره يحبك فينفعك حبه » .
ثم قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: لا يستوحش من كان الله أنيسه ، ولا يذل من كان الله أعزّه ، ولا يفتقر من كان بالله غناؤه ، فمن استأنس بالله آنسه الله بغير أنيس ، ومن اعتز بالله أعزه الله بغير عدد ولا عشيرة، ومن يستغنى بالله أغناه الله بغير دنياه» (2) .
____________________
أحمد بن هارون الفامي ، عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام ، عنه صلّى الله عليه وآله .
(1) رواه الراوندي في دعواته : 28 / 50 ، باختلاف يسير ، مرفوعاً .
(2) لم نعثر له على مصدر .




